بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2015

أجمل الحكايات مع ماما عزة (( حواديت للأطفال ))



صالون المنصورة الثقافى الرياضى العربى
فى سطور
الهدف :
يسعى صالون المنصورة الثقافي الرياضى العربي إلى إبراز الرموز المصرية والعربية في كافة مجالات الأدب والعلوم والسياسة والفنون التشكيلية والفن والطب والاجتماع والدين والإعلام و ( الرياضة المصرية والعربية (

-
كما يسعى إلى إبراز الأجيال الجديدة المتميزة والموهوبة في المجالات السابقة وتقديمها إلى الأوساط الثقافية والإعلامية في مصروا لعالم العربي عن طريق ندوة شهرية يقوم بتنظيمها والدعوة إليها صالون المنصورة الثقافي الرياضى العربي في مقر الصالون
وقد وفقنا الله سبحانه وتعالى بالعمل مع الأطفال البراعم فى المرحلة العمرية من 5 إلى 15 سنه من خلال :
1-    مشروع البطل الذهبي
2-    ومشروع التشكيلى الصغير
بقيامنا بالبحث عن المواهب الرياضية والتشكيلية الصغيرة المتميزة فى عدد من محافظات الجمهورية وهى { القاهرة – الجيزة – القليوبية –الغربية – الدقهلية – بورسعيد – مرسى مطروح }
وقمنا بتكريم عدد كبير منهم وتقديمهم للإعلام كنماذج ناجحة ومتميزة كما قامت ماما عزة بالكتابة عنهم فى سلسلة أجمل الحكايات مع ماما عزة ( مجموعة قصصية للأطفال تحت النشر ) كنموذج للبطولة الفعلية كما قدمت قصصهم على قناتي على اليوتيوب عزة أبو العز
ضمن سلسلة حواديت إذاعية تحت مسمى أجمل الحكايات مع ماما عزة .
3-    وحاليا نستعد للعمل إن شاء الله  فى مشروع المخترع الصغير داخل الصالون لايمانى الشديد بأن وطننا الحبيب لن يتقدم إلا بالمزيد من العلم ومشاركات علمائه الكبار والصغاربتقديم كل ماهو علمى ومفيد .
وبفضل من الله سبحانه وتعالى بلغ عددالمواهب  داخل الصالون للأن 35 طفل وطفلة من أميز المواهب على مستوى محافظاتهم وعلى مستوى الجمهورية وبعضهم حقق بطولات ومراكز دولية فى المجال الرياضى .
راسلونى عبر صفحتكم على الفيس بوك
{ أشطر الشطار وست البنات مع ماما عزة }
وتابعوا سلسلة أجمل الحكايات مع ماما عزة على قناتي على اليوتيوب
عزة أبو العز
أو عبر بريدي الالكتروني azza201521@yahoo.com


مابين الذاتية والكونية ** كانت نصوصه الشعرية / دراسة نقدية



ما بين الذاتية والكونية ** كانت نصوصه الشعرية
فى العشق على طريقتى
بقلم : عزة أبو العز

يستكمل الشاعر الأريب محمد هزاع رحلته الإيمانية الروحانية الباعثة على التفكر والتدبر والمتضمنة لكثير من القضايا الفلسفية فى ديوان العشق الحق , كما يستكمل لعبته معنا بأسلوب الشد والجذب إلى عالمه الخاص والمتفرد لكي يضعنا أمام مجموعة من النصوص الشعرية ذات الطابع الحواري الفريد مع بطلة من طراز خاص معشوقة فاقت فى روعتها كل المعشوقات وقد أطلقت عليها صاحبة الحال المتجلية , أو الحقيقة المطلقة .
ولا أخفيكم سراً فقد احترت فى تسميتها لدرجة أننى أصبحت أراها فى عدة أشكال تارة أراها الصلاة القائمة , وتارة أراها الروح فى صفاء تجلياتها سابحة فى الفضاءات الواسعة وفى أحيان كثيرة أراها    قبس من نور يشع بالحكمة     والأوصاف الجمالية  والكمالية معاً وأي كان مسمى معشوقته التى أصبح لها اليد العليا فى معظم نصوصه    التى هى بلا تعريف  وقد أستقر رأيي على ان اسميها ( صاحبة الحال المتجلية )
تميزت النصوص بداية من النص رقم 1 {ص 227 }حتى النص رقم 53 {ص 337 }بالسرعة الحوارية والجمل القصيرة البليغة والومضات الفكرية والوجدانية كما تميزت فى أغلبها بالحوار القائم بينه وبين الأخرى تلك المتحدثة البليغة التى تأخذ العقل أخذا بحسن منطقها وروعة بيانها فهي أبلغ وأرقى من كل التوصيفات التى قد تطرأ على ذهن المتلقي لدرجة أننى ما عدت املك فى وصفها إلا مسمى ( حالة التجلي )فحالة التجلي هى { الجمال والكمال والجلال بكل أوصافه } هى النافية لما سواها هى العالمة بخفايا النفس البشرية هى معشوقة القلوب الطوافة السابحة فى ملكوت الرحمن ----- الخ
يخيل إلى أن الكاتب قد وقع فى حالة من العشق الأبدي فى تلك الحالة المتجلية لدرجة أنها أصبحت تملك عليه كل وجدانه وكيانه وتأخذه وتأخذنا فى رحلة من الكشف والاستكشاف لما هو مسكوت عنه .
ففى حواره معها يقول لها فى نص كفاحاً{ ص 229}( فغيبينى بك فيك دائماً )هنا أقف مندهشة أمام تلك الحالة من العشق الصوفى الصريح الذى يطرح الشاعر نفسه فيه بكل ذاته وكينونته طواعية ويطلب من المحبوبة ( حالة التجلي )أن يغيب فيها وبها وفى البداية سألت نفسى هل حالة التجلي هذه هى الصلاة الدائمة أم الجنة الموعودة , أم الروح السابحة فى ملكوت الله .
-       والنقطة الأخرى التى ظهرت لى فى هذه النصوص هى خيارات الحوار : إما بالبوح أو بالنوح أو بالصمت ولقد ورد فى { ص 231 } عبارة ( التزام حرفي فى ديوان العشق )فلو سلمنا بواقعية ووجود تلك الحالة المتجلية وسطوتها على الشاعر لعلمنا أن ما سطره لنا الشاعر من مكنونات روحه ووجدانه ما هو إلا نوع من الالتزام الحرفي بقانون العشق الصارم ومن هنا تكمن صعوبة النصوص { فالبلوى بشرى }و {كاالزبد والبحر لا فرق } فذاك وجه آخر من وجوه السر , ويمثل النص رقم 4 ( بكم عمى يا مولاتى ) الحالة التى وصلنا إليها اليوم من وجود أناس على قلوبهم الأقفال
-       وفى ص 240 تظهر لنا قمة التجلي ودخول الحال ولكنه استعاض بالضمير ( هى ) عن ضمير الحاضر الدائم فعلا الغائب   شكلا ( هو ) والسؤال الذى يجب التوقف أمامه هل استعماله للضمير هى نوع من الذكاء الفطري والعقلي لكي يوهمنا بأنه فى حالة عشق حقيقية بينه وبينها تستلزم مخاطبتها على كونها هى  لا هو ؟وان كنا نخاطبه جلي وعلى فى الصلوات المفروضة والدعاء , وينتقل بنا الشاعر بسرعة خاطفة إلى النص رقم  7 { ص 244 }( دمى أحمر )و به الإشارة إلى عدم رضاء الكل سواء من بشروا أو من انذروا وهو هنا يصور لنا حالة بني الإنسان على وجه البسيطة فالكل غير راضى وغير مكتفى وهو وحده يقف ضد العالم بكل قناعاته وإيمانه ومعتقداته ومستعد للتضحية على أى شكل وفى أية صورة , وهنا خرج النص من الإطار الذاتي إلى الإطار الكوني , من إطار الإيمان بالفكرة على المستوى الفردى إلى المستوى الكوني والاستعداد للتضحية بالنفس مقابل تقبل العالم لما يعتقد الشاعر وإن وصل الحال بالتضحية بدمه الأحمر .
-       أما النص رقم 8 { ص 246}فهو يحتوى على رمزية الألف والياء والحوار الرائع الذى دار بين الشاعر  وبين معشوقته صاحبة الحال فالشاعر هو المبشر دائماً بالفجر الأت رغم الظلمات وبالأمل القادم رغم الخيبات لم يمل ولم ييأس ولم يتعب واقراره الفلسفى بأن الموت واحد لا فرق بين الموت والقتل سوى الأسماء اشارة إلى أن النتيجة واحدة وهى الموت فلما يخاف المرء من مواجهة مصيره المحتوم وهنا قمة الرمزية الدلالية فى استخدام الألف الشماء وفيها اشارة إلى     الأحادية  والموقف الواحد فدلالة الألف تشير إلى الطريق الواحد فالألف الشماء واحدة ومتفردة وصاعدة أما الياء فهي الدالة فى الأعم الأغلب على كل ما هو ذاتي مما قد يحمل فى طياته نوع من الانقسام والتعدد .
-       أما النص رقم 9 { ص 249 } تحت عنوان (بضاعة مزجاه )أراه من النصوص المهمة التى تصف لنا حالة الشاعر نفسه فى طرحه لأفكاره وأشعاره أو لنصوصه   فهو يشتكى لتلك الحبيبة اللامرئية بلغتنا البشرية ولكنها عين الحقيقة باللغة الكونية أو فى مصطلحات الصوفية فهو يشتكى لها إعراض الناس عن بضاعته التى أفنى فيها عمره ما بين البحث والدرس والفحص والتفكر والتدبر ولكن الكل معرض ( لتأتى نبؤتها له ) فى { ص 250 } بقولها ( اصبر فيوماً ما يأتونك زحفاً ) يشترون حرفاً حرفاً وإنذارها القوم الذين يقتلون بقية الأنبياء --- فلا يقرأون , تبثه الأمل والرجاء فما كان منه إلا تجديد العهد والوعد
-       وفى هذا النص تحديداً أتساءل هل يشتكى هزاع وهو الصحفي الذى صال وجال بين الحروف والمعاني من حصار كلماته وأفكاره بين  عقول اعتادت على النمطي والرتيب ولم تستطع بعد  استقبال مثل تلك اللغة الذاتية العارضة للقضايا الإنسانية والكونية فى أن , وهل حوار حالة التجلي معه توقع مستقبلي يمنى به   نفسه  أن يوماً ما سيأتي من يفهم ويتدبر مثل هذا الإبداع المنفرد   فيشتريه حرفاً حرفاً
-        
-       النص رقم 10 ( الشمس خادمتي ) حالة أخرى من حالات السمو والارتقاء وحوار رائع بين الكاتب وبين معشوقته فهو الباحث الدائم عنها    فى كل الظواهر الكونية الطبيعية ليكتشف ونحن معه أن الارتقاء والتماهى فى الشيء هو قمة العشق والسكر والذوبان والبحث اللامتناهى عن تلك الحبيبة التى فاقت فى روعتها كل الظواهر الطبيعية فصعبت من دور المحب وصعبت علينا ماهية هذه الحالة المتجلية أو النبضة الإيمانية الخالصة التى يذوب فيها شاعرنا شكلاً ومعنى .
-       النص رقم 11 ( لا أروع من سكيناً )ففيه تكتمل حالة العشق للدرجة التى تهون فيها النفس ويقبل المحب بكل ذاته وكيانه مضحياً من أجل هذه اللذة اللامتناهية فى الوصل مع حبيبه , هذا الوصل الذى يفوق فى لذته كل المتع والمحسوسات , هذا الوصل الذى كلما أخذ من نفس المحب أرتقى فى مرتبة الحب والعشق كى يسمو لمرتبة لا يصلها إلا المصطفين من المخلوقات .
-       النص رقم 13 (   أنزف شعراً وأقطع نثراً )
-       هذا النص هو حوار صريح من حوارات البوح بين الشاعر وحاله التجلي فهي مغرمة بما يقوله عنها   وابداعه مرتبط ارتباطاً شرطياً بتجليها عليه  وفى إقرار منها بفضلها عليه   تعرض عليه تجلياتها وبثه الحياة كى ينظم الشعر فيها وهو يشعر بفضلها عليه وباستعداده التام أن ينزف شعراً ويقطع نثراً .
أنا الطريق ---- فى مفاجأة أخرى فى النص رقم 14  ص 260 يقدم لنا الشاعر محبوبته على أنها الطريق وياله من طريق فمن منا يحيا ويتلمس خطواته على الطريق الصحيح ؟ من منا لا يحلم بالترقى والصعود   الدائم على الطريق ؟ هنا نجد مساجله حوارية بين العاشق الشاعر ومعشوقته الطريق وكعادته نجد المتعه الفكرية والحوارية والبلاغية فى أن وفى هذا النص تحديداً تصف المعشوقة حال الإنسان بكل صفاته { ظلوم – جهول – عجول – غوى – ضعيف   - عديم القيمة – وأكثر شيء جدلا }
فالعشق عند محمد هزاع يتحول لحالة فلسفية بليغة بين العاشق ومعشوقته العاشق فيها هو الحلقة الأضعف المتشوقة للصعود والوصل والمعشوقة هى الحالة المتجلية  صاحبة الإجابات الحاضرة والاملاءات الواجبة النفاذ .
عزيزى القارىء فى ختام هذه الدراسة أريد أن أؤكد على عدة أشياء :
أولها التزام واتساق الكاتب  بجذوره الإيمانية فهو كما أورد فى مقدمة كتابه القيم الذى نحن يصدده قال : { موقناً أن العالم ليس إلا كانسان كبير أنا بعض من شعوره وفكره , من قلبه وعقله وإنسانيته التى هى مرآة تجلى الحق بالحق للحق .}
ففى هذه الكلمات الذكية والصادقة أرى أن نصوص هزاع الحوارية  نبتت من جذور عميقة مؤمنة  بكونية العالم وبقيمة الإنسان داخل هذا العالم الرحب .
كما نجد النصوص فى مجملها تتسم بعدد من  السمات الواضحة فهي ( سريعة الإيقاع مختصرة العبارات – مجازية المعاني فى كثير من مواضعها مما أعطاها بعض من الغموض المغلف بحكمة كبيرة ) أما بالنسبة للأداء الحواري فهو من أبلغ ما يمكن وان عجزنا عن تصنيف تلك النصوص بشكل واضح نظراً لأن الشاعر قدم مناجاته الحوارية فى شكل يبعد عن الشكل الكلاسيكي للشعر العامودى من حيث البناء النصى والعروضى وان لم تخل النصوص من روح الشعر الملهمه المشبعه   بالعبارات والمترادفات والأضداد أيضاً.
والنتيجة التى أود الحديث عنها أننى على المستوى الشخصى أبحرت فى مجموعة من النصوص عبر كتاب العشق على طريقتى قدمه لنا الكاتب المبدع كسفينة المعرفه الملليئة بأصناف البشر والحكم والأمثال , أخذتنا فى رحلة طويلة سواء بإرادتنا أو بدون كى نغوص معه ونبحر فى بحار المجهول والمطلق والحق والعدل والخير والجمال .
ولازلت أكرر للقارئ الكريم وللمبدع نفسه   أننا بحاجه إلى قراءة هذا العمل عدة مرات كى نكشف سبر أغواره وأفكاره وإن كنا فى حاجة ماسة أيضاً كى يشرح لنا الكاتب كثير مما قد أختلط علينا من أمور نظراً لطبيعة هذا العمل الابداعى الذى أراه شديد الخصوصية والذاتية ولكن بكثير من التمعن والتفكر فى رسائله سواء الواضحة أو المشفرة منها ايضاً أجدني أصنفها مجموعة من النصوص الكونية  وليس عندي شك فى ذلك أو غرابة فمحمد هزاع الكاتب المفكر لا يختلف كثيراً عن محمد هزاع الإنسان المسلم الذى  يتخذ من الدين الاسلامى منهاج حياة وهو يرى الدين المنزل قمة الحب والرحمة بعكس الدين المبدل الذى  يحمل بين طياته  كثير من العنف والقتل والدمار لذلك  أتت نصوص هزاع الشعرية أو الحوارية مزيجاً رائعاً جمع بين الذاتية والكونية معاً .


تغريد يوسف --------- فراشة الفن الحالمة / رؤية تشكيلية بقلم عزة أبو العز



تغريد يوسف ---------- فراشة الفن الحالمة
رؤية تشكيلية بقلم / عزة أبو العز

تغريد يوسف تشكيلية مصرية وإنسانه من طراز خاص كثيرة العطاء ومحبة للجميع كما هي فنانة متميزة الموهبة تتحرك كما الفراشة الحالمة مابين الفن والعمل الاجتماعي والثقافي وبالرغم من نشأتها فى أسرة عريقة وخريجة المدارس الفرنسية وبالرغم من إقامتها فى احد شوارع المهندسين الشهيرة إلا أنها تحيا وتتفاعل مع البسطاء بشكل عفوى وسريع ولديها عشق خاص للعمل الخدمى والاجتماعى مما أهلها لأن تكون عضوا فاعلا داخل أكثر من جمعية أهلية ودائمة الحضور فى كثير من الفاعليات الثقافية التى تشهدها المحروسة .

الفنان  ----- وقضايا الوطن
لم يعد خافياً على أحد حجم الحراك الثقافى والسياسى الذى شهدته مصر بعد ثورة 25 ينايرو30 يونيو  لذلك لم يعد من الممكن أن ينعزل المثقف المصري عما يدور داخل مجتمعه لذلك أعتقد أن المثقف المصري سواء كان من الكتاب أو الشعراء أو التشكيليين أو ---------الخ
لابد وأن ينخرط بشكل أو بأخر مع قضايا الوطن وأجد هذا واضحاً إلى حد كبير من خلال متابعتي للفنانة التشكيلية تغريد يوسف فهي مهمومة إلى حد كبير بقضايا المحافظة على التراث المصري وقد قامت بأدوار كبيرة فى خدمة هذه القضية الهامة من خلال عملها داخل مجلس إدارة جمعية المحافظة على التراث المصري كما تساهم بشكل كبير فى إثراء الحركة الثقافية من خلال عملها داخل اللجنة النوعية للثقافة والفنون داخل حزب الوفد العريق لثبت لنا أنها نموذج ايجابي للفنانة المثقفة التى تحيا وسط الناس ومع الناس كى تأخذ من مخزونهم الانسانى كى ينعكس ذلك فى لوحاتها وأعمالها التشكيلية والممتبع لأعمال تغريد يوسف التشكيلية يجد أنها قد استفادت إلى حد كبير من تواجدها المباشر وسط الناس وقد أثر ذلك فى عملها التشكيلى .
لوحات تغريد يوسف الفنية :


استطاعت الفنانة التشكيلية تغريد يوسف أن تخلق لنفسها دنيا رحبة من الخيال مستخدمة خامة الرمال الطبيعية لتبدع مجموعة رائعة من الأعمال التي تنم عن إدراك واعي لقيمة الخامة واستخدامها فى صور عدة معبرة عن الطبيعة فى ابهى صورها مصورة الأشجار والطبيعة الريفية والفلاحات المصريات والتيمة الأساسية فى أعمالها وهى تصوير المياه وزرقة السماء والصحراء الرحبة والجداول والأنهار ومجموعه من الحيوانات إلى باقي مفردات الطبيعة فى ابهى صورها .

                    الشكل والمضمون

المتابع لمجموعة أعمال تغريد يوسف يدرك أنها واعية جيدا لقيمة المفردات التعبيرية التي تصور مضمون اللوحة فهي تختار الموضوع ثم تحشد له من المفردات ما يجعله واضحا فى ابهى صوره مثال مجموعة اللوحات التي صورت فيها الريف المصري نجد لديها كثير من المفردات البيئية من تصوير للفلاحات المصريات الممشوقات القوام ومجموعة الحيوانات من خيول عربية وأبقار وخراف وأرانب ثم ياتى اللون
الأخضر الذى يعكس طبيعة الريف المصري والجداول والأنهار التي تتناغم فى لونها من السماء الصافية .

-  كما تعبر لوحة المآذن المتعددة عن قيمة الإبداع فى تصوير الماذنه العربية الإسلامية جسدت الفنانة معرفتها لمجموعه من الطرز المختلفة للمآذن والقباب فى إبداع لوحة متناغمة فى الشكل ووضع الزوايا من حلزوني واسطواني ومآذن متعددة الطوابق وهنا يظهر لنا ثقافة الرؤية فى مخزون الفنانة الثقافي بالإضافة إلى حسن استخدام الزوايا فمع كثرة المآذن فى العمل الفتى إلا أنها جميعا تكون باقة  متناغمة فى الوضع والشكل ويتماشى ذلك مع مضمون اللوحة الذى يدل على تعدد بيوت الله التي أذن أن يرفع فيها اسمه .

تناولت تغريد يوسف كثير من الموضوعات الفنية مثل علاقة البحر بالسماء فى لوحة وجه القمر عندما يطلع علينا القمر على استحياء وسط هالات السحاب البيضاء التي تأخذ هي الأخرى أشكال خيالية من جموح الخيال يقابله على الأرض مياه البحر الداكنة مع    قليل من الموجات البيضاء التي تداعب صخور الشط هي الأخرى على استحياء فلاهي  المياه المندفعة الثائرة ولا هي المياه الراكدة .
وفى لوحة أخرى تجمع بين السماء والمياه والشط ولكن بشكل رائع يظهر فيه التدرج اللوني لمياه البحر من الزرقة الشديدة فى العمق إلى اللون التركوازى ثم الأبيض على أطراف الشط ثم لون الصخور التي تكمل رباعية الألوان المذهلة تلك هي ( الجزيرة المنعزلة ) وسط المياه اعطتنى الفنانة الشعور الكامل بانعزال المكان الذى لم يظهر فيه صورة لبشر وهذا هو العنصر الغالب فى أعمال الفنانة وجود العنصر البشرى كعنصر مكمل للوحات الطبيعة .
·    مثلما عبرت فى أعمالها عن المآذن ذهبت إلى منطقة أخرى عزيزة على النفس وهى تصوير الكنائس والأديرة القبطية وهنا يظهر لنا بوضوح العنصر الايمانى المنزه عن التعصب فهي عاشقة لجلال عظمة المآذن الإسلامية ومغرمة بهيبة وقداسة الكنائس والأديرة القبطية وليس هذا مجرد رسم يظهر فى لوحاتها بل فلسفة حياة فالقريب من تغريد يوسف يدرك أنها فنانة قادرة على تقبل الأخر بل قادرة على التعبير عنه بصفاء وقوة وتمكن فى لوحاتها .
·    نأتى للمرحلة الأهم والأخطر فى أعمال تغريد يوسف وهى استخدام خامة الرمل فى تكوين اللوحة فقد لعبت الفنانة بخامة الرمل حتى استطاعت أن تحولها لخامة طبيعية فى يديها تلونها كيفما تشاء وتعطيها الملمس والشكل المرجو منها وعبرت عن ذلك فى مواضيع مختلفة مثل تصوير الصخور والجبال بشكل لافت ومبهر للعين واستخدامها فى تصوير مفردات الطبيعة بشكل ملموس يكاد يقترب من الشكل المجسم والمتابع للموضوعيات الكثيرة التي صنعتها تغريد يوسف بخامة الرمال يدرك جيدا مدى الإجادة التي تتقدم بها الفنانة فى عمل لوحاتها فلو رصدنا أعمال تغريد يوسف سندرك أنها تختار بعناية فائقة طبيعة الموضوعات التي تتناسب مع طبيعتها الرومانسية والتي لابد أن تحتوى على خضرة الزرع والسماء الصافية والريف المصري الجميل بكل مفرداته والعامل المشترك الثاني لديها ارتباطها الوثيق بالمياه وقاع البحر بما فيه من مخلوقات وبما يرجع سر ارتباطها بقاع البحر بطبيعة دراستها للفلسفة وعلم النفس ثم عشقها لدراسة كتب الميتافيزيقا .
·    لقد بدأت الفنانة رحلتها مع الرسم بالفن الفرعوني الذي لاقى إعجاب كل من شاهده ثم عملت فى مجال الزخارف  الإسلامية والفرعونية ثم تأتى المرحلة الأهم وهى الرسم بالرمال ثم انطلقت لتحدد مستويات حتى أصبح  الرسم بالرمال لديها شيئا سهلا واكتشفت فيه أسرار جديدة واستطاعت أن تقسم خامة الرمال إلى رمال بيضاء وصفراء وحمراء وأحيانا أخرى تستعمل ألوان الاكريليك وترسم على خلفيات خشبية وبلاستيكية وأضافت خامات أخرى فى تجسيدات أعمالها من الجبس وقشور الفستق والقواقع .
·                 هارمونية العمل
·    أجادت تغريد يوسف استعمال عنصري الضوء والظل خاصة في رسمها لموضوعات خزان المياه والطبيعة الريفية حيث تلعب السماء دائما لديها عنصر البطل في انعكاس الضوء ويستمد الظل من تفريعات أشجارها الوارفة والمبهجة في آن والتي تستخدمها أيضا كعنصر اساسى في التكوين وليس مجرد مكمل للعمل ففي لوحة الكنيسة المنعزلة والتي استشعرها أنا بالمكان المقدس استخدمت الظلال في شكل دائري يحيط الكنيسة وكان البنيان   نفسه هو مصدر الإنارة القلبية والشكلية في اللوحة مع انعكاس صفاء السماء بشكل عام ولقد استطاعت الفنانة رغم قصر مدة عملها بالفن أن تخلق نوعا من الانسجام الهارموني بين عناصر اللوحة المختلفة لتعطى للناظر جرعة جيدة للغاية من المتعة والإتقان والخيال اللامتناهى .
شاركت الفنانة في كثير من لمعارض  الجماعية من خلال الجمعيات والمؤسسات ولها كثير من المقتنيات في البيوت في الأردن والسعودية والقاهرة ووزارة الخارجية وتعد حاليا لعمل معرضها الأول المنفرد خيال من الرمال .