بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، مارس 30، 2016

رسائل السيدة { و- ع } بقلم / عزة أبو العز




الصوت والصدى
بقلم / عزة أبو العز
وأنا فى غمرة فرحتي وانبهاري بتاريخ الأجداد فى محيط مجمع الأديان بمنطقة مصر القديمة فى حضن القاهرة العريقة إذا بى أسمع صدى صوت واهن يهمس فى أذنى .
ظننت للوهلة الأولى أنه صوت المرشدة السياحية التى تشرح لى ولأطفالى الصغار محتويات المتحف القبطى من أعمدة ومخطوطات ومجلدات وعملات نادرة وأيقونات معلقة وبعض من متعلقات القبطى القديم من المنسوجات والملابس وأدوات الزينة وأدوات الطهى القديمة ولكنى انتبهت أن مرشدتنا الجميلة شابة قبطية شديدة الرشاقة والحيوية وصوتها جميل وقوى ولا يمكن أن يكون ما سمعت صدى لهذا الصوت المعبر الفتى –
أبتعدت خطوات قليلة عن أطفالى الصغار وإذا بصدى الصوت يتضح  لى أكثر فأكثر وهذه المرة تعمدت السكون التام والبعد عن دوشة أطفالى ومرشدتنا الجميلة فأتضح الصدى حتى أضحى قريباً منى وكما الهامسة فى أذنى قائلة :
هذا هو كنزكم الثمين  , فى هذا المربع يوجد المتحف القبطى والكنيسة المعلقة وجامع عمرو وحصن بابليون والمعبد اليهودى .
رددت همساً --- نعم سيدتى
فقالت : ألا يعنى هذا لك شيئاً يا محبة النشء الجميل .
ارتاح قلبى لهمسها ورددت    بينى وبين نفسى --- نعم يعنى لى الكثير أن بلادى هى أرض الأديان ومهد الحضارات ويندر أن يوجد فى الكون مكان مثل هذا يعد رمزاً للتسامح وإلتقاء  للديانات    .
فازداد الصدى اقتراباً ووضوحاً من أذنى حتى أصبح صوتاً قوياً أقتحم عقلى وهز كيانى .
إذاً عليكم بالحفاظ على كل هذا من عبث الكارهين لتميزكم الجميل .
رددت عليها --- من يستطيع أن يعبث بتراثنا سيدتى ؟ فمن يفعل ذلك إما معتوه أو لئيم – ولن نسمح له بذلك أي كان وصفه من الوصفين .
ردت بغضب : وماذا فعلتم ( كل أبنائي ) عندما عبث هذا المعتوه اللئيم بحضارة الرافدين --- ضاعت العراق وأضحى العراق الحزين وتمزقت أوصاله تحت مسميات وشعارات الكذب والتضليل { الحرية والديمقراطية } الزائفتين وقبله ضاعت فلسطين .
انكفأت على ذاتي وشعرت أننى لم أعد استطع أن ألتقط أنفاسي وتجولت بنظراتي على كل محتويات المتحف  القبطى وتخيلت لثوان قليلة ضياع كل هذا الإرث الانسانى العظيم وإذا بى أنتفض من كبوتى النفسية صارخة بينى وبين نفسى---
يا الله ماذا سيحدث لأطفالى الأبرياء هؤلاء إذا طمع العابث اللئيم فى كنز أجدادى الثمين ؟وفى أقل من جزء من الثانية مر أمام عينى شريط التشرد والبشاعة والقتل لأطفال العراق واليمن وسوريا وفلسطين –
تذكرت أن هؤلاء الأبرياء هم من يدفعون الثمن وخونة الأوطان هم من يقبضون الثمن ثم يرحلون تاركين الديار للخراب والدمار اللعين وجثث الموتى فى كل مكان تنبعث منها روائح العفن لأنهم لم يجدوا حتى من يوارى سوءاتهم التراب فى زمن الخيانة الكبير .
فسمعت صراخ الصدى فى أطفالى قائلاً:
-         من منكم يود أن يكون كالفاروق عمر كى يحرر فلسطين
-         من منكم يود أن يكون كما صلاح الدين كى يحرر العراق الحزين
-         من منكم يود أن يكون كالمختار كى يعمر ليبيا من جديد ويزرع فيها الأمل
-         من منكم يستطيع أن يحقق نصراً عظيماً مثل نصر اكتوبر 73
وإذا بهم فى لحظة واحدة وصوت واحد يرددون – كلنا كلنا سنصبح جنوداً فى جيش العزة جيش مصر العظيم وسنحرر الأوطان من كل معتد أثيم .
وقفت مذهولة أنا والمرشدة .
لم أسألهم – فكيف استطاعوا أن يردوا على صدى الصوت ؟
فهمس لى الصدى مجدداً ومبتسماً –
إنه صوتي أنا صوت الحق والعدل الأبدي – أخبريهم وأنت على يقين أننى أنا
{ و- ع } سأظل أناديهم حتى يظهر من بينهم القائد والفارس الشجاع الأمين
أنا صوتهم الأعلى – أنا { و- ع }
القاهرة 25/ 3/ 2016  

{{{ الأم ----------- أمة }}}




{{{ الأم ----- أمة }}}
غاليتي الأم المصرية والعربية من المحيط إلى الخليج .. تأكدي سيدتى أن الأم أمة كاملة وهذا يضع علينا مسئولية جسيمة فى تربية النشء الصغير .
لقد كرمك الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم بقوله : { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين أن أشكر لى ولوالديك إلى المصير  } ( سورة لقمان )
{ ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهراً } ( سورة الاحقاف ) 
وليس هناك دليلاً واضحاً ومؤكداً على مكانة الأم فى الاسلام أصدق من قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام عندما { جاء رجل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقال له : من أحق الناس بصحابتى يا رسول الله ؟ قال أمك – قال ثم من : قال امك قال ثم من : قال امك قال ثم من قال أبوك ---- كررها ثلاثا .
فالتاريخ لا يعرف ديناً ولا نظاماً كرم المرأة باعتبارها أماً وأعلى من مكانتها مثلما جاء به الدين الاسلامى .
وأن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مكانة وأهمية الدور الذى تقوم به الأم تجاه أسرتها الصغيرة وأسرتها الكبيرة ( الوطن ) ولقد علمنا التاريخ وسير الأدباء أن الأم هى الوطن الأول والحبيبة الأولى والأخيرة
ومثلما تعلو مكانتها فى الاسلام نجد لها المكانة المتميزة فى الديانة المسيحية ففي الكتاب المقدس كثير من الأيات التى تحث على فضل الأم والأب
{ أكرم أباك وأمك كما أرضاك الرب إلهك لكى تطول أيامك ولكى يكون لك خير على الأرض التى يعطيك الرب إلهك } سفر التثنية
ولنا فى السيدة مريم العذراء خير مثال وقدوة للأم الصالحة التى ربت ولدها وكانت شديدة الاهتمام به لدرجة أنها تحملت مشقة السفر به من فلسطين إلى مصر .
ولقد شهد التاريخ المصرى والعربى لكثير من السيدات اللاتى صنعن مجداً لبلادهن
ويأتى فى مقدمة هؤلاء المرأة المصرية التى شاركت فى الثورات والمظاهرات مطالبة بالحرية والاستقلال , منادية  بسقوط الحماية عن مصر فى 16 مارس عام 1919 , وقد عرفت مصر أسماء الكثير من المناضلات { هدى شعراوى – صفية زغلول – سيزا نبراوى وغيرهن } وكن حديث العالم عقب ثورة 19 واحتلت صورهن كبريات الصحف والمجلات وامتد دورها حتى وقفت حواء المصرية بجوار الرجل فى ميدان التحرير تندد بالفساد والقمع والظلم وتتلقى نفس الضربات الموجعه فى ثورتي 25 و30 يونيو .
وفى الجزائر لنا فى المناضلة الكبيرة جميلة بو حريد خير مثال وقدوة فهى المرأة التى ناضلت وحاربت الاستعمار الفرنسى فى الجزائر حتى أصبحت  المطلوبة رقم 1 من قبل الفرنسيين ولقبت بالشهيدة الحية / انضمت بو حريد وهى فى العشرين من عمرها إلى جبهة تحرير الوطن الجزائرية ضد الاستعمار   فى عام 1954 وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل فى أماكن تجمع الفرنسيين فى الجزائر وفى عام 1957 ألقى القبض عليها بعد اصابتها برصاصة فى كتفها وفى عام 1958 حوكمت صورياً وحكم عليها بالاعدام ثم خفف السجن إلى مدى الحياة وبعد اعلان استقلال الجزائر عام 1962 أطلق سراحها .


وظلت المرأة الفلسطينية ولا تزال منذ عام 48 إلى ألان تدفع فاتورة باهظة الثمن بذلت الغالي والنفيس ( روحها – مالها – عرضها – فلذة كبدها – أبناءها ) كل ذلك من أجل ما هو أغلى فلسطين ** الوطن والأرض **.
وان أردنا أن نعلم حجم المعاناة والألم التي تعانى منها المراة الفلسطينية فيجب أن نمر سريعا على صور كفاحها النضالي ضد العدو المحتل فقد شاركت المراة الفلسطينية الأبية فى أول انتفاضة ضد الانتداب البريطاني فى 27 – 2 – 1920 كما كان لها دورا ايجابيا فى تنظيم نضال الشعب الفلسطيني بوجود اتحاد نسائي فلسطيني بقيادة ( اميليا السكاكينى – وزليخة الشهابي ) وتوالت عطاءاتها وبلغت قمتها فى يوم الأرض وهو يوم 30 مارس 1976يوم الانتفاضة الكبرى التي وقعت عندما داهمت قوات الأمن الاسرائيلى قرية عال وألقت القنابل المسيلة للدموع على منازلها واعتدت على المواطنين ومن بينهم النساء .
ثم بدأت رحلة الاعتقالات البغيضة التي قدمت فيها المراة الفلسطينية نماذج نضالية مشرفة للمراة والفتاة منهن المناضلة ( فاطمة بر ناوى ) التي قامت بوضع قنبلة فى سينما يون فى القدس أكتوبر 1967 فحكمت عليها المحكمة العسكرية بالسجن مدى الحياة وأفرج عنها بعد عشر سنوات متدهورة الصحة كذلك الأسيرة المناضلة ( حياة محمد القواسمى ) من الخليل اعتقلت بتهمة الانتماء إلى حركة فتح وحكمت عليها محكمة اللد العسكرية بغرامة ألفى ليرة والسجن ثلاثة شهور مع وقف التنفيذ وكذلك السجن بسبعة سنوات أخرى وهى حامل ومن شدة الضرب والتعذيب فقدت جنينها بنزيف حاد كاد يودى بحياتها ولولا تدخل الصليب الأحمر الدولي لما أفرج عنها .
ولا يخفى على أحد الدور الذى لعبته الأم الفلسطينية فى منظومة النضال الفلسطيني وأبرز تلك الأمثلة ألام الشجاعة ( حلوة زيدان ( التي سطرت بطولة من البطولات العديدة والرائعة التي قامت بها نساء دير ياسين فقد استشهد كل من ولدها وزوجها فلم تبك لاستشهادهما بل أخذت بندقية ابنها الشهيد واندفعت كالأسد الجريح وشاركت فى المعركة حتى استشهدت .
أما ألام الثالثة فهي السيدة ( صفية سليم محمد موسى ) 60 عاما حكمت عليها المحكمة العسكرية فى رام الله بالسجن ستة اشهر فعلية وثلاث سنوات مع وقف التنفيذ بتهمة توزيع منشورات فرغم أن قلبها كان ينزف دما لفقد أولادها الأربعة فالأول استشهد فى إحدى المعارك والثاني والثالث ابعدا خارج فلسطين والرابع سجن فى سجن ( بير سبع ) إلا أنها حرصت وبكل شجاعة على أن تنقل المنشورات السرية إلى ابنها داخل السجن لكي لا يضعف ولا يستسلم فتم القبض عليها .
هذه بعض نماذج من كثير مثال للتضحية بكل ما هو نفيس وغالى فليس بعد فقد الزوج والأبناء شيء
بالإضافة لتعرض الأسيرات الفلسطينيات لأشد أنواع التعذيب والضرب داخل السجون الاسرائلية ولاسيما سجن الرملة الذى يعد واحدا من أبشع السجون التي تم فيها تعذيب الفلسطينيات .
وكما استطاعت الأم والمرأة العربية أن تصنع تاريخاً نضالياً مشرفاً استطاعت أيضاً أن تصنع تاريخاً علمياً وأدبياً ورياضياً مشرفاً .
فلدينا العداءة المغربية نوال المتوكل وكانت صاحبة أول تمثيل لبلدها فى دورة ألعاب البحر المتوسط وحصلت على الميدالية الذهبية معلنة بدء مسيرتها الناجحة وفى عام 1984 حصلت على ذهبية سباق 400 متر حواجز فى دورة الألعاب الأولمبية لتصبح أول بطلة أولمبية عربية فى العالم وعينت وزيرة للرياضة المغربية فى عام 2007
كما أدرجت مجلة التايم الأمريكية المعمارية العراقية  البريطانية زها حديد كاحدى أكثر الشخصيات تأثيراً فى العالم ولها اسم كبير فى مجال التصميم المعمارى وعينت سفيرة فى اليونسكو من أجل السلام عام 2005 ولديها كثير من التصميمات المعمارية الشهيرة .
ولا ننسى دور الفنانة العظيمة كوكب الشرق أم كلثوم بالاضافة لموهبتها الجبارة واقبال الشرق كله والتفافه حول صوتها العبقرى لا ننسى دورها الوطنى العظيم حيث تبرعت لوزارة الحربية لعلاج مشوهى حرب 48 كما تبرعت فى 56 لتعمير بورسعيد وتبرعت بعد 67 للمجهود الحربى .
وغيرهن الكثيرات لذلك يجب عليك أيتها الأم العربية أن تعلمى أن دورك فى اعداد النشء الصغير بمثابة اعداد أمة كاملة فهذا النشء هو عدة الغد القريب من قادة ورجال الأمة ولو راجعنا التاريخ الاسلامى سنجد أن قادة الجيوش كانوا من خيرة شباب الأمة فى الايثار والعطاء والتضحية وكانوا فى سن صغيرة فالقيادة والتميز والعبقرية لا ترتبط بالعمر .
عليك أيتها الأم العربية برغم كل معاناتك فى ظل المناخ والأجواء العربية الملتهبة فى بعض البلدان أن تركزى على عناصر القوة لدى طفلك الصغير سواء كان ذكراًأو أنثى فأمتنا فى حاجة ماسة لجهود وعطاء هذا النشء الصاعد ولتعلمى سيدتى المثابرة المناضلة أن اصلاح أحوالك يكمن نصفه فى يديك بما تغرسين فى عقول ووجدان أبنائك الصغار فإن صلح طفل اليوم صلح رجل وامرأة الغد لأن { الأم ----- أمة }.
القاهرة 28-3-2016

الأحد، نوفمبر 22، 2015

ازرعوا سيناء بالبشر === بقلم / عزة أبو العز



مسافة ----------- فاصلة
بقلم / عزة أبو العز
ازرعوا سيناء بالبشر

أن الأوان أن تتجه أنظار الدولة بكل قطاعاتها إلى سيناء الحبيبة .
أن الأوان أن تمتد يد العون والاستثمار والتعمير فى كل ركن من أركانها , فليس من المنطق أن تمثل شبه جزيرة سيناء 6% من مساحة مصر الإجمالية ولا تكون محط أنظار واهتمام مصر كلها .
لذلك أتوجه لكل مسئول ولكل مواطن مصرى بندائى (ازرعوا سيناء بالبشر ) سيناء معبر الديانات السماوية وكرمت بذكرها فى القرأن الكريم :  { بسم الله الرحمن الرحيم --- والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين } سيناء التى عبرها كثير من أنبياء الله , سيناء البوابة الشرقية لمصر ,سيناء معبر لجيوش المصريين القدماء للدفاع عن مصر ومطمع الغزاه منذ العصور القديمة إلى التاريخ الحديث طمعاً فى مكانها ومكانتها على مر التاريخ , سيناء تلك المساحة العبقرية { موقعاً وتاريخاً وحاضراً} سيناء تلك القطعة الغالية من جسد الوطن التى أرتوت رمالها بدماء الجنود ,  فى عيدها عيد التحرير 25 ابريل وهو اليوم الذى استردت فيه سيناء بالكامل بعد انسحاب أخر جندى اسرائيلى من على أرضها .
أقول : أن لكل أسرة مصرية حق فى سيناءولسيناء حق على كل أسرة مصرية لذلك أتمنى أن تكون سيناء محطة للشباب الواعد الباحث عن فرص أفضل فى الحياة ولكى نحقق ذلك يجب أن تفتح سيناء أبوابها للتنمية سريعاً بقوافل التعمير بالبشر, ويجب أن يكون فى مقدمة هذه القوافل عدد كبير من أصحاب شركات السياحة , فلما لا يكون لهذه الشركات مقرات أساسية داخل سيناء ولما لا يستقر هؤلاء بأسرهم داخل أرض الفيروز فالسياحة فى سيناء قاطرة مهمة فى التنمية لما حباها الله به من مناظر طبيعية خلابة ومياه صافية وطقس رائع بامكاننا أن نجعل سيناء بشمالها وجنوبها أهم بقعه سياحية فى العالم ففيها :
·        السياحة العلاجية لما بها من مقومات السياحة العلاجية مثل { عيون موسى – والرمال الساخنة الناعمة } وفائدتها الكبيرة فى علاج الروماتيزم كما تشتهر جنوب سيناء بوجود أعشاب كثيرة علاجية .
·        لما لا نروج للسياحة التاريخية والترفيهيه بشواطئها الخلابة وسياحة الغوص والسفارى وسباقات الهجن فعنصر واحد من العناصر سابقة الذكر كفيل بأن ينقل سيناء إلى مصاف الدول الأولى على خريطة السياحة فى العالم .
·        واتساقاً مع الجمال الطبيعى الذى منحه الله لسيناء الحبيبة  قدس أقداس مصر فلما لا يفكر مجموعة من الفنانيين والمبدعيين والتشكيليين التواجد بشكل كبير فى سيناء ؟
·        لما لا يصنعون لأنفسهم حياة اجتماعية وفنية على أرض سيناء ؟

ألم يعلمنا التاريخ أن خيال الفنان قد يسبق القرارات الرسمية فى صنع الأشياء وترسيخ وجودها , فلما لا يغامر عدد من المبدعين بصناعة ابداع من نوع خاص على أرض سيناء ؟
لماذا لا تسعى الدولة بعمل بيوت فنية للابداع ( مراسم ) على غرار مراسم وكالة الغورى وترسل لها الأفواج من الفنانين التشكيليين للاقامة لعدة أشهر يجوبون سيناء ويسجلون لنا بلوحاتهم مناظرها الطبيعية وعادات وتقاليد البدو فى لوحاتهم ؟
لما ذا لا يوجد منتج فنى شجاع ومتميز يقوم بإنشاء شركة واستديو فنى كبير على أرض سيناء  ؟ يقوم بصناعة الأفلام الروائية والتسجيلية عن بطولات أهالى سيناء ويعمل على ايجاد مجتمع فنى مستقر داخل كل هذا الجمال الربانى على غرار انشاء طلعت حرب لاستديو مصر .
لما لا يتجه أصحاب رءوس الأموال بإقامة المصانع الضخمة لتعليم الحرف السيناوية ويجلبوا لها سوق العماله من جميع محافظات مصر مع توفير كثير من الميزات للوافد ين للعمل , ويصدر انتاجهم للخارج باعلى الاسعار ؟
معروف لنا حجم صحراء سيناء الشاسعة لذلك أتصور أنه بالامكان أن نستفيد من طبيعتها الصحراوية بشكل كبير على المستوى العلمى والبحثى فيما يخص بحوث الصحراء فلدينا مركز بحوث الصحراء وهو من اقدم مراكز البحوث فى مصر الذى أفتتح رسمياً 1950 تحت اسم معهد فؤاد الأول للصحراء وهو يختص بكل ما يتعلق بالزراعة والمياه والانتاج الحيوانى تحت الظروف الجافة وشبه الجافة وبما أن المركز يختص بكافة الدراسات المرتبطة بالمناطق الصحراوية التى تخدم خطط التنمية بالصحارى ومناطق الاستصلاح من خلال المهام المنوط بها ----- فلماذا لا يتم نقله على أرض سيناء أو انشاءمركز بهذا الحجم يتواجد كل طاقمه العلمى على أرض سيناء ويقوم بكل أبحاثه ودراساته على أرضها مما يساعد على خلق مجتمع علمى وبحثى متكامل على أرضها
ولا يخفى على أحد ثروات سيناء من المعادن لذلك فهى تستطيع أن تكون واحده من أهم القلاع الصناعية البكر
فإذا كانت الأقصر هى عروس المدن الأثرية فى العالم نستطيع أن نجعل من سيناء الحبيبة عروس السياحة والصناعات الصحراوية فى العالم .
فقط نحتاج ارادة سياسية وشعب واعى بقيمة وأهمية سيناء مرقد الشهداء شعب يقوم أفراده ولا سيما الشباب بالهجرة إلى سيناء نعم – الهجرة – أعى معنى الكلمة تماماً .
أتمنى أن يأتى اليوم الذى يذوب فيه بدو سيناء فى مجتمع زراعى وصناعى جديد , أتمنى أن يأتى اليوم الذى يتقن فيه البحراوى والصعيدى والسواحلى مهن البدو وحرفهم ومشغولاتهم , افتحوا سيناء لكل أبناء مصر وازرعوها بالبشر , فإذا زرعت سيناء بالبشر أثمرت ابداعاً وتنمية وتعميراًواستقراراً.
لذلك اتمنى بعد أن يقضى جيشنا العظيم على الارهاب الأسود وعلى طيور الظلام التى حطت على أرضها المقد سة أن تفتح سيناء  لكل المصريين من كافة محافظات مصر وتعمر بالبشر .



السبت، نوفمبر 21، 2015

المرأة الفلسطينية وفاتورة الدم الباهظة === بقلم / عزة أبو العز




((( المرأة الفلسطينية وفاتورة الدم الباهظة )))
ظلت المرأة الفلسطينية ولا تزال منذ عام 48 إلى ألان تدفع فاتورة باهظة الثمن بذلت الغالي والنفيس ( روحها – مالها – عرضها – فلذة كبدها – أبناءها ) كل ذلك من أجل ما هو أغلى فلسطين ** الوطن والأرض **
منذ عدة سنوات قمت بعمل بحث عن أحوال الأسيرات الفلسطينيات فى السجون الإسرائيلية من أجل القيام بتحقيق صحفي عن أحوالهن وهالني ما أطلعت عليه فى عدة مراجع ومن شهادة بعض النساء الفلسطينيات  .
وان أردنا أن نعلم حجم المعاناة  والألم التي تعانى منها المراة الفلسطينية فيجب أن نمر سريعا على صور كفاحها  النضالي  ضد العدو المحتل فقد شاركت المراة الفلسطينية الأبية فى أول انتفاضة ضد الانتداب البريطاني فى 27 – 2 – 1920 كما كان لها دورا ايجابيا  فى تنظيم  نضال الشعب الفلسطيني بوجود اتحاد نسائي فلسطيني بقيادة ( اميليا السكاكينى – وزليخة الشهابي ) وتوالت عطاءاتها وبلغت قمتها فى يوم الأرض وهو يوم 30 مارس 1976يوم الانتفاضة الكبرى التي وقعت عندما داهمت قوات الأمن الاسرائيلى قرية عال وألقت القنابل المسيلة للدموع على منازلها واعتدت على المواطنين ومن بينهم النساء .
ثم بدأت رحلة الاعتقالات البغيضة التي قدمت فيها المراة الفلسطينية نماذج نضالية مشرفة للمراة والفتاة منهن المناضلة ( فاطمة بر ناوى ) التي قامت بوضع قنبلة فى سينما يون فى القدس أكتوبر 1967 فحكمت عليها المحكمة العسكرية بالسجن مدى الحياة وأفرج عنها بعد عشر سنوات متدهورة  الصحة  كذلك الأسيرة المناضلة ( حياة محمد القواسمى ) من الخليل اعتقلت بتهمة  الانتماء إلى حركة فتح وحكمت عليها محكمة اللد العسكرية بغرامة ألفى ليرة والسجن ثلاثة شهور  مع وقف التنفيذ وكذلك السجن بسبعة سنوات أخرى وهى حامل ومن شدة الضرب والتعذيب فقدت جنينها بنزيف حاد كاد يودى بحياتها ولولا تدخل الصليب الأحمر الدولي لما أفرج عنها .
ولا يخفى على أحد الدور الذى لعبته الأم الفلسطينية  فى منظومة النضال الفلسطيني وأبرز تلك الأمثلة ألام الشجاعة ( حلوة زيدان ) التي سطرت بطولة من البطولات العديدة والرائعة التي قامت بها نساء دير ياسين فقد استشهد كل من ولدها وزوجها فلم تبك لاستشهادها بل أخذت بندقية ابنها الشهيد واندفعت  كالأسد الجريح وشاركت   فى المعركة حتى استشهدت .
أما ألام الثالثة فهي السيدة ( صفية سليم محمد موسى ) 60 عاما حكمت عليها المحكمة العسكرية فى رام الله بالسجن ستة اشهر فعلية وثلاث سنوات مع وقف التنفيذ بتهمة توزيع منشورات فرغم أن قلبها كان ينزف دما لفقد أولادها الأربعة فالأول استشهد فى إحدى المعارك والثاني والثالث ابعدا  خارج فلسطين والرابع سجن فى سجن ( بير سبع ) إلا أنها حرصت وبكل شجاعة على أن تنقل المنشورات السرية إلى ابنها داخل السجن لكي لا يضعف ولا يستسلم فتم القبض عليها .
هذه بعض نماذج من كثير       مثال للتضحية بكل ما هو نفيس وغالى فليس بعد فقد الزوج والأبناء شيء
بالإضافة لتعرض الأسيرات الفلسطينيات لأشد أنواع التعذيب والضرب داخل السجون الاسرائلية ولاسيما سجن الرملة الذى يعد واحدا من أبشع السجون التي تم فيها تعذيب الفلسطينيات .
ولليوم لازالت تهدر دماء المرأة الفلسطينية فى غزة وتعانى المراة الفلسطينية من جديد وتدفع فاتورة الدم الباهظة من جديد بفقد كل ما هو عزيز وغالى على النفس على يد المحتل الغاصب .
واتسائل : أين هي منظمات حقوق الإنسان الدولية ؟
          أين هي مؤسسات المجتمع المدني الدولية التي تدافع عن حقوق النساء ؟
          أين دورك يا مجلس الأمن ؟
          أين أنت يا ماما أمريكا بجلالة قدرك مما يحدث للأطفال والنساء الأبرياء ؟
          أين أنت أيها الضمير الغائب ؟
وبناء عليه أتوجه بندائي إلى كل أخت فى الإنسانية ( هناك تحت القصف فى غزة ام وأخت وابنه فلسطينية تفقد عائلها إما زوج أو أخ أو ابن – هناك تحت القصف امرأة تعانى امرأة ليس لها ذنب فى الحياة سوى  أنها  قبلت أن تضحى بكل ثمين فى الحياة من اجل فلسطين ( الوطن والأرض ) .
            بقلم : عزة أبو العز 
           =============