بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، مايو 03، 2016

دعوة للفكر === الورقة الرابحة ... والملعب السياسى



دعوة للفكر
الورقة الرابحة --- والملعب السياسى

واهم من يبتعد عن نبض الشعوب ويستظل بمظلات الخارج أو يستقوى بأنظمة هى بالأساس لا تبحث إلا عن مصالحها فى المنطقة العربية .
واهم من يظن أن جماعات الفرقة وتكتلات المصالح المشتركة هى الحل بل الحل أقرب ما يكون إذا تحقق على الأرض بوحدة ونبض الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج وكلنا كعرب نعى وندرك أن إرادات الشعوب فى الوحدة الصادقة هى حائط الصد والورقة الرابحة ضد مؤامرات الخارج والداخل لذلك قامت اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة بوضع هذا الهدف أمامها فى كل تحركاتها وما قدمته من ندوات وأنشطة خلال مشوارها على الأرض سواء داخل مصر أو خارجها ويذكر ويؤكد الأمين العام للجنة الكاتب والمفكر السياسى أيمن فايد فى كل حواراته الصحفية والتليفزيونية بل وفى كتبه من سنين طويلة بأن الأصح والضروري أن تكون الشعوب العربية هى ورقة الضغط الأساسية فى اللعبة السياسية .
ويؤكد مراراً وتكراراً أن الوحدة المبتغاه هى الوحدة القائمة على البر والتقوى وتحت كلمة البر والتقوى يستطيع المتابع لأفكار وأطروحات اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة من خلال حوارات أمينها العام أن يضع عشرات الخطوط الحمراء متخذاً من اليمن الجنوبي نموذجاً فأهالي الجنوب قدموا الكثير وضحوا بكل غالى من أجل الأرض ووقفوا كحائط صد قوى ضد كل المزاعم والأغراض غير العادلة ويعتبر أيمن فايد أن قضية الجنوب هى القضية الجوهرية ويجب أن تكون النواة الحقيقية التى تتوحد خلفها كل شعوب المنطقة فيجب على جميع الأقطار العربية أن تناصر حق الجنوب وأن تقف بجانبه فى قضيته العادلة لذلك وضعت اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة على عاتقها التعريف بأهمية القضية الجنوبية وحق أهالي الجنوب فى إقامة دولتهم العادلة ليس محاباة لهم ولكن احتراماً لإرادتهم الشعبية ووقفتهم الرجولية وصمودهم ودفاعهم عن أرضهم ففي تجربة الجنوب ترى اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة أن أهالينا فى الجنوب اليمنى قدموا النموذج الصحيح لمعنى ( بطل الحقيقة ) الذى يختلف كثيراً عن مفهوم حقيقة البطل الذى قدمته فى دراسة سابقة .
والحديث الدائم عن ضرورة وقوف البلدان العربية خلف قضية الجنوب فهو تطبيق واقعي لنظرية { حصار الحصار } الذى تحدث عنها باستفاضة الأمين العام لللجنة فى برنامج خلاصة الخلاصة على قناة صدى البلد .
فنظرية حصار الحصار هدفها الأسمى هو ضرب خطط الأعداء سواء من الخارج أو من يعاونوهم فى الداخل بصنع حصار أكبر تكون الإرادة الشعبية فيه الكلمة العليا وصاحبة الحق الأصيل وبما أن أهالي الجنوب فى اليمن عازمون على الاستقلال ومطلبهم الملح هو ضرورة وجود دولة الجنوب الحر ---- فلما لا نحقق إرادتهم ؟ ولماذا غفل الإعلام العربى عن مطالبهم ؟ لماذا لا يسلط الإعلام العربى الضوء على قضية الجنوب ؟ ولماذا تغافل عن خروجهم ومليونيتهم التى تمثل إرادة شعب ؟
هذا السؤال المهم الذى تطرحه أمانة اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة وأمينها العام --- فإذا كنا نريد أن نطبق نظرية حصار الحصار --- فلماذا لا نتخذ موقف إرادة أهل الجنوب فى اليمن نموذجاً ؟ وإلى متى سيظل الإعلام العربى بعيداً عن صلب القضايا العربية التى من شأنها أن تؤثر على أوراق اللعبة السياسية كلها ؟
من هذا المنطلق يظل أيمن فايد ومشروع اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة هما جرس الإنذار المبكر كما وصفته من قبل فى دراستي عن مقدمته لمجموعة برامجه التليفزيونية { أمة فى خطر } فبالرغم من اتساع بقعة الأمة وبلوغ تعداد سكانها 1,62 مليار مسلم ولديها الكثير من المقومات الإستراتيجية من وحدة الموروث والعادات والتقاليد على المستوى العربى بالاضافة للعامل المشترك الأصيل ( وحدة الدين ) ومع ذلك بلغت من الضعف منتهاه مما جعلها مطمعاً وصيداً سهلاً لأعدائها وطالب فى مقدمته سابقة الذكر أبناء الأمة قاطبة بعدم الجدال الدائم والتمسك بصغائر الأمور وترك الأهم منها موضحاً أن الجدال يفتح أبواباً لا تسد شارحاً مدى خطورة التأثير النفسي لادعاءات العدو ببطولات زائفة .
وأظن أن ما حدث بخصوص قضية الجزيرتين مستهدف منه بشكل أو بأخر النيل من مصر والسعودية معاً وما يحدث من تجاهل لقضية جنوب اليمن المستهدف منه كسر إرادة الشعوب وأرى فى ذلك أن سياق الأحداث يسير وفقاً لما حذر منه الكاتب والمفكر السياسى أيمن فايد --- لذلك أتساءل لماذا نغفل الطرح بالحل الذى تتبناه اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة ؟ طالما أننا على الأرض نواجه بجيش جرار من الأله الاعلامية المضللة وعملاء لا حصر لهم سواء عن عمد أو بدون قصد يضرون بمصالح أوطانهم –
لماذا لا نجرب الورقة الرابحة الآن ؟ --- ظلت الأنظمة العربية فى الماضي بعيدة عن شعوبها إلى حد كبير وعند السقوط لم تنفعها مظلات الغرب ولا أمريكا الزائفة ؟
فلماذا لا نغير من أوراق اللعبة السياسية ؟
لماذا لا تكون إرادة الشعوب هى البطل --- وتسير خلف رغبتها الأنظمة الحاكمة ؟ فلو تحقق ذلك على الأرض لحققنا نظرية حصار الحصار وأصبحت الأنظمة العربية متحررة من تلك الضغوط الجهنمية التى  يضغط بها الغرب وأمريكا عليهم وفى الوقت نفسه نفسد مؤامرات ودسائس تعرقل الأمة عن مواصلة مسيرتها .
أفيقوا يا عرب وتوحدوا على البر والتقوى واعدلوا فالعدل هو أساس الملك , تذكروا ماضيكم العريق ولكن لا تنسوا حاضركم الأنى واعملوا بذكاء وفطنة وأعدوا عدتكم للغد القريب هذه هى دعوة العقل ففي الوحدة قوة وفى القوة تكمن عزتكم فأنتم بكل مقاييس الجغرافيا والتاريخ المشترك قوة لا يستهان بها ومن مصر أرض الكنانة التى تفتح ذراعيها الآن للعالم وتستضيف على أرضها زعماء العالم شرقاً وغرباً أرى أن الوحدة قادمة والأمل قادم وصدى الله أكبر قادمة بإذن الله ---- فقط أبحثوا عن الورقة الرابحة كى تغيروا من أصول اللعبة فى الملعب السياسى .
بقلم / عزة أبو العز

حصار الحصار ..الحل والأمل -- لأزمات الأوطان

 دعوة للفكر
حصار الحصار – الحل والأمل –لأزمات الأوطان
بقلم / عزة أبو العز
عندما يسقط الضمير العالمى فى غيبوبة النسيان والتجاهل لابد وأن يسقط الأبرياء ..
عندما تتضاءل قوة أمة العرب وتغرق الدول تلو الأخرى فى مخطط التقسيم اللعين المحاك لها ببراعة لابد وأن يكون أول الضحايا زهور وزهرات جيل العروبة القادم الذى تسفك دمائه الزكية الطاهرة تحت أنقاض الوضاعة والخسة والغباء .
هم لا يقتلون البراءة فقط فى حلب بل يجتثون براعم الأمل المستقبلية لفصلها عن جذور الانتماء العربية , إنهم يسحقون أحلام البراءة بأطماعهم وبغضهم وخططهم الجهنمية .
أين أنتم يا دعاة الحرية ؟
أين أنت أيها الضمير العالمى الساقط فى مستنقع التخطيط والتدبير والموائمات والمؤامرات ؟
إن لم تفعلوا شيئاً لإيقاف يد الإرهاب الغاشم فى سوريا فلا تصدعونا بقوانينكم العقيمة وحقوق الإنسان والحيوان وما إلى ذلك من أقاويل أثبتت حلب ( العريقة ) بما يحدث على أرضها مما لايدع مجالاً للشك أن كل ما يصدر عنكم يا كل قوى الشر مجرد شعارات , وأبواق الحرية وحقوق الإنسان لديكم { خرساء – صماء – عرجاء } .
نحن أمة العرب كنا أسياد العالم وقت أن كنتم ترتعون فى أحضان الجهل والظلام .. وفى ديننا الاسلامى العظيم الذى أتى به معلم الإنسانية  الأول محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام  قد علمنا ألا نقتل طفلاً صغيراً أو شيخاً كبيراً وقت الحروب وألا نقطع شجرة وأن نحسن معاملة الأسرى فى حين أنكم تحرقون  كل أغصان الزيتون بغلظة وجفاء فديننا الاسلامى العظيم دين التسامح والمحبة وليس هذا الذى تصدرونه إلينا على يد تجار الدم والدين وقتلة الأبرياء .
أفيقي وانهضي يا أمة المليار .. فماذا تنتظرين بعد كل هذا الخراب والدمار وقتل طيور الجنة الأبرياء ؟
انهضي من أجل أطفال سوريا وليبيا واليمن وفلسطين .فلن نغفر لأنفسنا إذا صمتنا أمام ما يحدث لأهل وأطفال حلب الأبرياء ومن قبلهم أطفال غزة وليبيا وعدن من قتل ودمار ولكن فى وقفة مع النفس أتساءل ..
لماذا الكل مندهش الأن لقتل الأطفال فى حلب ؟ أليس هذا هو حال ومصير أطفال المسلمين فى أغلب  البلدان العربية فالطفل العربى كان ولا يزال هدفاً سهلاً للعدو الصهيوني وللعقل المدبر الألعبان الأسود القابع فى بيته الأبيض ولقوى الشر من تجار الدم والدين فى كل مكان كى يجتزئوا جزءً عزيزاً من مستقبل هذه الأمة ويزرعوا الحسرة والألم فى قلوب الأمهات وكل الوطنيين المخلصين , عودوا بالذاكرة للوراء بني وطني العربى الكبير واسألوا أنفسكم { ما ذنب أطفال بحر البقر وأطفال دير ياسين وأطفال مخيم جنين وأطفال قانا وأطفال غزة وأطفال حلب الأن } أليس كل هؤلاء شربوا من نفس الكأس وذاقوا مرارة الفقد واليتم والتشرد على يد خفافيش التدبير والتخطيط من الأعداء .
فإلى كل مندهش ومشفق وشاجب ورافض لصور القتلى من الأطفال فى حلب .. اعلموا أن هذه الجرائم البشعة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ..أتعلمون لماذا ؟
لأننا لازلنا نندهش من قسوة الأعداء ونفترض فيهم مراعاة الضمير الإنسانى والرفق بأطفالنا الرضع تحت مقصلة الحروب والجحيم علماً بأن عدونا واضح فى خصومته يتفنن كى يجعلنا أكثر{  اندهاشاً وثرثرة وشداً وجذباً } دون جدوى أو طائل وسيظل هو العدو الفاعل ونحن العرب فى خانة المندهش دوماً لموت الأبرياء .
لذلك أتوجه بدعوتى إليكم كى نتدبر أمرنا ونفكر سوياً فى كيفية الخروج من شراك المأزق المنصوب على مسرح المشهد العربى لكل بلداننا العربية على حد سواء .
لذلك وجدت فى فكرة الكاتب والمفكر السياسى أيمن فايد ودعوته لتوحيد الأمة بصيص من  الأمل وطوقاً للنجاه بدعوته لفرض سياسة ونظرية ( حصار الحصار ) حول ما ينصب لنا من كوارث من شأنها أن تسقط بأمتنا إلى منحدرات التيه والفوضى الكاملة وهما كفيلتان بأن يقفزان بأمتنا إلى مجاهل الخراب والدمار وتشتت الأوطان , ونظرية حصار الحصار تقوم على وحدة الأنظمة بشكل رأسى ووحدة الشعوب بشكل أفقى وفى وحدتهما معاً حمايةلأوطننا  العربية من فكرة الفوضى المدمرة فالوحدة الرأسية بمفردها ( وحدة الأنظمة ) يستطيع العدو المتربص أن يفككها فى ساعات معدودة ويعمل على انهيارها فى وقت قياسى ( أزمة اندماج وطني رأسية ) وفى حالة وحدة الشعوب الأفقية بمفردها توجد الفوضى المدمرة ( أزمة اندماج وطني أفقية ) وفى حالة  - لا قدر الله –حدوث انهيار لوحدة الأنظمة ووحدة الشعوب يحدث ما يسمى بالحرب الأهلية ومن نتائجها مالا يحمد عقباه .
لذلك تدعو اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة وأمينها العام بوحدة الصف بين كل من الأنظمة والشعوب مجتمعتين حفاظاً على حرية الأنظمة فى اتخاذ قراراتها المصيرية وتخليصها من قبضة الضغوط الخارجية وكذلك تعمل على ضمانة الوقوف بجانب الشعوب وتوحدها ضد تعسف وبطش بعض الأنظمة , لذلك تقر اللجنة   الشعبية لتوحيد الأمة بوضع أهدافها على طاولة أى نقاش أو حوار أو أزمة مجتمعية مما لا يدع مجالاً للشك أو أى لبث حول أهدافها الواضحة وضوح الشمس وهى { لا للفرقة – لا للتدخلات الأجنبية – نعم لصناعة  البطل }
والوحدة التى تسعى إليها اللجنة الشعبية لتوحيد الأمة وتسعى لتحقيقها وترسيخها هى الوحدة القائمة على العمل بشروطه الواجبة النفاذ وهى { العلم – والقوة – والمال } بشرط جمع الثلاثة معاً , لذلك وجدنا الاختلاف الواضح فى التنظير والحديث الخاطئ عندما قسموا مفهوم مصطلح الوحدة وعندما طبقوه أيضاً على أرض الواقع فى شكل الوحدة الاقتصادية منفردة داخل جامعة الدول العربية وأيضا وحدة الدفاع المشترك وكلا منهما لم يمنحنا الثمار المرجوة , وذلك راجع لتفتيت المصطلح وتجزئة الوحدة , فلو أردنا الوحدة الكاملة مصطلحاً ومعنى وأهداف لبحثنا عن معنى الوحدة الحقيقي وهى وحدة العمل الذى تتوفر فيه شروط العمل من { العلم والقوة والمال } وحدة بمثابة الجسر الواصل بين وحدة الأنظمة الرأسية مع وحدة الشعوب الأفقية كى نستطيع أن تقف تلك الوحدة الحقيقية كحائط صد ضد المؤامرات التى يراد بها تقسيم الوطن العربى وتفتيت أجزائه والقضاء على خيرة شبابه وبراعمه الصغيرة التى  تدفن تحت التراب وتدك بنيران عدو لا يرحم الصغير ولا الكبير , يريد بذلك بث روح الفرقة والرعب داخل نفس المواطن العربى كى يزلزل من ثوابته ويفقده إيمانه بوحدته العربية التى كانت ولاتزال حلماً لابد من تحقيقه للخروج من الأزمة وتغيير المشهد الدامي على المسرح السياسى العربى ففي الحصار دمار لأوطاننا ولكننا نأمل فى تحقيق نظرية حصار الحصار أن يتحقق الحل والأمل لأزمات الأوطان .



الثلاثاء، أبريل 05، 2016

رسائل السيدة { و- ع } الرسالة الأولى ------- بقلم // عزة أبو العز



رسالة السيدة و- ع
بقلم / عزة أبو العز
فجأة وجدتها أمامي بكل رونقها ووقارها وعزة نفسها ولكن يبدو عليها انكسار الزمان , وقبل أن أدعوها للجلوس تحدثت بصوت ضعيف سمعت فيه حشرجة وأنات السنين .
قالت بلهجة أمرية
يقولون أنك ترعين النشء وتبحثين عن التميز أينما كان .
-         قبلاً --- تفضلي أمي بالجلوس
-         لا ---   جلست كثيراً حتى   أنهكني الجلوس ولم أعد قادرة على الحركة أو الجدال , لذا فلتسمعيني .
ألست حفيدة ايزيس الأسطورة , ألم تشبي وتترعرعي على ضفاف النيل العظيم , ألم تسيري بقدميك على حبات الرمال الطاهرة فى سيناء الحبيبة التى أرتوت بدم شهداء 73 واليوم ترتوى من جديد بدم حبات القلوب على يد الغدر من تجار الدم والدين .
·       نعم أمي --- ولكن ما شكواك ؟ ومن أنت ؟ وما المطلوب منى لكي أرضيك ؟
بابتسامة ساخرة قالت : فى أي زمن نحن ؟
أجبتها : فى العام 2016
وفى أي أرض تقيمين ؟
قلت : أرض الكنانة أمي
جلست وهدأت قليلاً ثم قالت : نعم أرض الكنانة --- أتيتك لأنك فى أرض الكنانة مصر الغالية .
قاطعتها قائلة أهلاً ومرحباً بك أمي ولكن من أي أرض أنت ؟
قالت : عجباً لكم أولادي --- أنا من لها تنتمون وفى أرجائها تنتشرون وعلى اسمها تنشدون الأشعار والأغاني , أنا التى ضيعتموها بفرقتكم اللعينة وتشتتكم وتقزمكم الرهيب , أنا الكل فى واحد , أنا الحب الكبير .
قلت : معذرة سيدتى وما المطلوب منى –
ابتسمت ابتسامة الساخر من نفسه وواقعه وماضيه – وقالت : بلغى عنى كل أطفالك الأبرياء أننى فى انتظار ابنى الجسور الأصيل , من يأخذ بيدي للأمام من يخلصني من أفكار اللئام , من على يديه يعيد لي أمجاد أبنائي العظام , صلاح الدين وعمر المختار , انتظر من بينهم ألف عمر وألف أسامة وألف عمار , انتظر من هي فى شجاعة ذات النطاقين  انتظر منهم شجاعة مينا وعبد الرحمن فى الميدان , أنتظر من بينهم ساداتاً جديداً يحقق لي الانتصار العظيم .
قاطعتها قائلة : ولكن عن من سأحدثهم يا أمي --- وفى أي أرض تقيمين ؟
أخيراً وجدت ابتسامة الرضا على وجهها المجعد من تجارب ومعاناة السنين وبنبرة هادئة وبلهجة واثقة قالت : قولي لهم زارتني أمنا الكبرى ( واو – عين ) .
التفت حولي فلم أجدها , فهل من أطفالى من يستطيع إسعادها { و- ع }
القاهرة 22-3-2016